المقريزي

334

إمتاع الأسماع

يمشي ذات يوم وهو خلفه ، فخلج بأنفه وفمه فبقي على ذلك ، وأظهر الإسلام يوم فتح مكة ، وكان مغموصا عليه في دينه ، فاطلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في بعض حجر نسائه ، فخرج إليه يعيره فقال : من عدا يرى من هذه الودعة ؟ لو أدركته لفقأت عينه ، وغربه عن المدينة ، فلم يزل خارجا منها إلى أن استخلف أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فرده وولده ، مات في خلافة عثمان ، فضرب على قبره فسطاطا ، وقال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت لمروان بن الحكم : إن اللعين أباك فارم عظامه إن ترم ترم مخلجا مجنونا يمسي ( 1 ) خميص البطن من عمل التقى ويظل من عمل الخبيث بطينا وعتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن الوليد ، لقي رسول الله فقال له : إن أردت الشرف شرفناك وإن كنت تريد المال أعطيناك منه

--> ( 1 ) في ( الأصل ) : " يضحي " .